ابراهيم ابراهيم بركات
110
النحو العربي
حيث تكرر الضمير ( إياك ) للتوكيد اللفظي ، وتلحظ ذكر المحذّر منه ( المراء ) بعد الضمير المنفصل المنصوب المكرر بدون فاصل . ويجعل الجمهور مثل ذلك ضرورة شعرية . وفي إعراب ( المراء ) الوجهان المذكوران سابقا : أولهما : أن ينصب بفعل آخر محذوف ، وتقديره : احذر ، أو : اتق . والآخر : أن ينصب بالفعل الناصب لإياك . ومنهم من يجعل المراء محذوفا منه حرف الجر ( من ) ، والتقدير : من المراء . ومنهم من يقدره : والمراء ، ثم حذفت الواو لطول الكلام . ومنهم من يجعل المصدر هنا مفعولا لأجله ، ويقال : إنه لما كرر ( إياك ) مرتين كان ذلك عوضا من الواو . التركيب الرابع : إياك فالمحذر منه مصدرا مؤولا : يتكون هذا التركيب من الضمير المنفصل المنصوب ( إياك ) ، ثم يذكر بعده المصدر المؤول المنسبك من ( أن ) المصدرية والفعل بدون عاطف ، فتقول : إياك أن تفعل الشرّ . ولا خلاف بين النحاة في جواز مثل هذا التركيب على النحو الآتي : - الذين يذهبون إلى أن العامل المحذوف يتعدى إلى واحد يقدر عندهم حرف الجر ( من ) محذوفا قبل المصدر المؤول المحذر منه ، وهذا الحذف مطرد لا خلاف عليه . ويكون المصدر المؤول في محلّ نصب على نزع الخافض ، أو على السعة أو الاتساع . - أما الذين يذهبون إلى أن الفعل المحذوف يتعدى إلى اثنين بلا واسطة فإنهم لا يقدرون حذف حرف جرّ ، ويكون المصدر المؤول المفعول الثاني . المجموعة الثانية ( التراكيب المشتركة بين الإغراء والتحذير ) : تتضمن تلك التراكيب التي تشترك بين معنى الإغراء ومعنى التحذير ، ويكون المعنى هو الفيصل بينهما ، وتحتمل ثلاثة تراكيب :